|
إلى السنواتِ
الهاربة من عمري
التي قايضتُ
فيه الراحة
بوجعِ الحبر !!
أن تحسبَ لليومِ زاداً من الكلام
أن تذبلَ كلما تبددَ الوهم
أن تمتطي فوق خوفكَ
هذا العبث
لتجيز كلَّ شيء
وتتجرع الوقتَ المرَ
لحزمةِ المخاوف
هامشٌ صغير
يفكُ ظفيرةَ العقلِ
ويذيبكَ في الرجاءِ
هامشٌ صغير
فقط يتسعُ لقلمي
هذا
كي ينسكب !!
..........................
6 .10 .2001
رأيتُ فيما يرى النائم
امرأةً
تشتعلُ على مقربةٍ مني
لأجلها أرتكبُ القصيدة
وأختبي – دائماً – وراء لغتي
مسكوناً بهواجس باردة
متنقلاً بخُطاي الواهية
من هاويةٍ .. إلى هاوية
أرفعُ نظري لسحابة الاحتمالات
مطرٌ يبدأُ من عيونكِ الآن
كي يحتويني
أنا الشاسعُ على خارطةِ الأسئلة
المُنطفئ فيكِ بهدوءٍ مقيت
والغائرُ جداً
كبدايةٍ عميقة.
......................
31 .12 .2000
ربما ..
تذكر قلبه لحظة رآها
وربما ..
سقط منه قلبه لحظة غابت
ربما ..
خذلته خطاه بالقربِ منها
ولم تلتفت .
ربما ..
كان عليه أن لا يذهب
بظنونهِ بعيداً !!
...........................
30. 9 .2000
أحبكِ ..
آه نسيت طعم الحروف
وتركتُ فضولي يقودني
نسيتُ ألعابي
وتآمرتُ مع خرافاتي على المواعيد
أحبك ..
آه .. يا هذا الوقت
هل أملك ثقباً في جدارك
أُهربُ من خلاله بوحي ؟! .
أحبك ..
ماذا يعني قلبي ؟!!
وطعمُ مخاوفي لم يفارقني
حين تركتُ غرائزي تقودني
فذهبتُ أبعد من القبلة
وتوجتُ الجسد معبراً للنـزوات
وحين بحثتُ عنك
ذهبت بك التفاصيل بعيداً .
أحبك ..
تمرد الكلام علىّ
فتركتُ المسافة تنمو بيننا
شاهقةً كجدار
تسربت اللهفة كخيالٍ شارد
عندما مرت أصابعك
على قلبي
حينها تناثرت مشاغلي السامقة
واشتعلت الحواس
وحين عدتُ إليك
تسلل الرغيف
وتسللت الرغبة
على أطراف الأصابع
وغادر الوقتُ مُرتبكاً .
أحبك ..
أهيئ قهوة الصبح بحضورك
وأقطفُ الكلام الطازج
وأوقظُ قلباً تمرس بالخيبة
فتستفيق الكلمات سلاسل وأقفال
ويصير الخوف وجهاً آخر للبوح
كلما تلذذتُ بخوائي
أزهرتْ حدائقي بزهوك
وتمادي على شفتي الرحيق
الأحرف تسربت
ثم تبعتها الكلمات
وحده العمرُ ظل حائراً
ووحده القلب
تسيدهُ الذهول .
وظلت العيون هكذا مفتوحة
وعلى امتداد المسافة
تشكل الصمت جداراً شامخاً !! .
.....................
14 . 2 . 2002
أتنفسُ مع الضياءِ
نهاري المُثقل بكِ
ألمسُ العمرَ مُحلقاً في الرؤى
تمتمة الأنامل بالحروف
أشيائي المُبعثرة بحرصِ
حفيفُ الروحِ في فضاءِ الخشوعٍ
ألمسُ الوجعَ مُرتبكاً أمام كلماتي
المسُ اشتهاءاتي بخيالٍ ضريرِ
المسُ الليلَ المتلبس بكِ
يغادرُ مع أول الخيبة
ألمسُ الشوق يُخاتلُ ملامحنا
الانتظار معلقاً بخيطِ الرجاءِ
أسئلتي التي تأبى الهطول
على جوابٍ عقيم
أرتشفك بعذوبة القصيدة
كلما ابتعدتْ
سقطتْ في القلبِ بفرحٍ عارم
أيُ طقوسٍ تختصرُ العمرَ
حين يكونُ المُمكن مُتأرجحاً
في قبضةِ الوقتِ
أنتظرك قريباً من القلب
بصمتٍ عميق
وملامحٍ لا تقوى على البوحِ
صغيراً كأيِّ خاطر
كبيراً كلما منحتكِ دوامة الظنون
في أيِّ لهفةٍ أُخبئكِ
حين يكونُ الاحتمالُ مُراً
والغدُ سؤالٌ عصيّ .
..........................
2002
ربما دون أن ادري
أكون قد كتبتُ عمري كله صدفة
وارتكبتُ أشياء بمذاق الخوف
لا أدري كيف يصيرُ الكلامُ عصياً
عندما أختار طريق الشعر ربما
ربما .. ألوذُ بالخطأ
لأمر إلى تناقضي الجميل
ربما .. أهذي بأشياءٍ صغيرة
لأقطف ضراعة الدعاء
ربما كان ضرورياً لهذا الوجع أن يتمادى :
كي أدخل إلى كنفِ السكينةِ بصخبٍ أنيق
كي لا أفقدَ عقلي بكأس
كي ألمس الرغبةَ الجامحة بإثمٍ عابر
صرتُ أعرف :
كيف أنتقي كلماتي
وكيف أعبرُ إلى عيونكِ
على جسرٍ من المشاكل.
قليلٌ منكِ
لأعرف كيف أقولُ خَاطِراً
أو أفجر القصيدة في أولِ مُفترق
صرتُ أعرف :
أن الليلَ لن يُصبح فِراشاً وثيراً
وأن الصبحَ لن يُصلح لهفتي المُؤجلة
صرتُ أعرف :
أن كثيراً من الصمتِ يكفي كمنفى
وقليلٌ من الصبرِ يكفي كطوقِ نجاة .
....................
2002
شاعرٌ ..
أفضُ أختام اللغة
هذا أنا يا صغيرتي
شاعرٌ أنهكه الحلم
فهرب إلى الرغبةِ
بقليلٍ من الوطن
وكثيرٍ من المخاوف
شاعرٌ أنا
يُروضُ الساعات بزبدِ
القول
ويمتطي جناحاً من شمع.
صغيرتي ..
كلماتي لا تُحلقُ بعيداً
لكنها ترتدي روحي
آهٍ .. يا صغيرتي
كثيرٌ غيابكِ المُر
وقليلٌ سؤالي المُشتعل
كيف تبزُغين في القلبِ
؟!
فلا تلتفتُ القصائدُ
ولا ترتبكُ اللغةُ !!
آهٍ .. يا صغيرتي
أحبكِ .. وكفى !!
....................
30. 3 .2003
........................
.................
...........
كيف يُرتبُ مشاغله في حضورك ؟!
كيف يرتدى يومه ؟!
دون أن يضلَ عن همومهِ الصغيرة
ودون أن يوقدَ نار الرغبات
له في كلِّ يومٍ ما يشغله عن الغد
له خيمةٌ من الظنون
ثرثرةٌ عن الأمنيات
له غيابُ مُتوهج كلما تمادي
في حضورٍ باهت
له وقته الضيق دائماً
ورغبته المتسعة .
.................
...........
له وجهها
كلما أسرف في موته !!
.........................
16 . 9 .2003
حين اتكأ
ذاب العمرُ في غمضة الساعة
وانكفأ الزمن في وحل الذاكرة
مرةً
حين جلس
سقط من كتاب العمر سطور
وغاصت التفاصيل القبيحة
في خِواء الأذن .
مرةً
حين جلس
كانت المستندات وحوشاً
مثقلةً بالأنياب والمخالب
كان الكرسي
يتداولُ عملة الرتابة
فتسلل الوجع
إلى مفاصلِ مكتبه الفسيح
مرةً حين عاد بقفة الهموم
تكالبت الملفات
وسرقته من يومه
وذاب !!
............................
27 . 1 . 2002
ينقضي الكثيرُ من الصمت
ولهفةٌ مُصطفاة وحزنٌ حكيم
تنقصني دهشةُ الروحِ
في مساربِ الرؤيا
ذوبانُ العمرِ في أكوابِ الرحيق
هُطول الفرح
نبضُ الحرفِ الرقيق.
تنقصني امرأةٌ
تسدُ عجزَ الخيال
وتُرممُ شروخَ الذاكرة
وتفيضُ راحتاها بالوقتِ الزُلال.
تنقصني :
مسافاتٌ للعطرِ
وقبضةٌ للحبرِ
وقفصٌ للأمنية
وشِباكٌ للضحكِ المراوغ
ينقصني جناحٌ من أسئلة.
وأصدقاءٌ يُعلمونني
كيف استدرج حيرتي
إلى فخ اليقين.
ينقصني وطـن
أقودُ صوبه خُطاي الخائبة
فيُعلنني أرجوحةٌ أمل !!
ويفتحُ في القلب
نافذةً من نشيد .
. . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . .
ينقصني ..
لأعرفَ كيف :
أُذوّبُ مَشاغلي الـمُؤجلة
وكيف أرتدي فوضاي ؟!
دون أن أتعثر في النظام !!
كيف أنفخُ في النثرِ
روحَ القصيدة ؟!
كيف أشعلُ الوظيفة ؟!
كيف أُرممُ طفولتي ؟!
كيف أذهبُ في الخيال ؟!
دون أن تجرحني العيون
ويرهقَ كاهلي صهيلُ الرغبةِ.
. . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . .
ينقصني الكثير
لأمرَّ إلى قلبي :
دون أن تتوزعني المخاوف
دون أن تبزغَ الظلال
و تستدير الجهات
دون أن تتوه الخطوة
وينفلتَ الاحتمالُ بعيداً !!
. . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . .
ينقصني الكثير
لاشتهي حياةً مُغايرة
وأرسمَ وطناً في غفلةِ الطلبات !!
............................
23 . 9 .2003
|