|
لما رأيتُ الجهلَ في الناسِ فاشياً تجاهلتُ حتى ظُنّ أني جاهلُ
ابوالعلاء المعري
..
# # # #
نرى جزءً من الحقيقة .. فنكملُ الجزء الآخر .. مساحة التأويل والاجتهاد متاحة..
وأرض الشائعات خصبة وباب الكلام مفتوح على مصرعيه . نمتطي الجدل والنقاش إلى وجهةٍ
لا تمنح القول عمق الرؤى..نفضل الاختصار على التفاصيل ، ونتصيد الرغبة الجامحة في
أروقة الخطأ . نخبئ الفضول ..لكننا نقع عند أول محطةٍ للتمعن .. لنا السقوط وجهةً
دائمة .. فالمسافات مترعة بما يكفي من ذنوب .. نختصر اليوم تحت مظلة التعب .. نخترع
لعبةً .. ونكملُ العمرَ في الركض وراءها .. نلهث خلف الفضيحة .. وحين ينكشف الواقع
نختبئ وراء وقار الكلمات الهادئة .. نرسمُ حلماً وردياً بعيداً عن أي رائحة فضيحة
.. نفضل العبث على المنطق .. ونطلقُ الكلام بأجنحة الشائعة .. نتجرع الوقت .. ونمضي
إلى الرتابة لنا خارج نطاق العقل ما نخافه .. ولنا الظنون عن أي شئ نجهله .. نتجرع
الوقت .. فنكتشف المؤامرة.. ننتبه .. فيأخذنا العمر إلى فوضى الاكتشاف ننسكب على
أعتاب الخوف .. حين تنكسرُ الفكرة الناضجة على إيقاع الحياة المضطرب . نرتاد فضاء
التساؤل النـزق حين يكون الجواب غير قادر على الولوج إلى العمق .. نجرب الحياة
بمختلف الألوان ..حين يكون للحلم طعم واحد. نأخذ حيزاً كبيراً من التردد .. وحين
نعبرُ حماقاتنا يكون العمر متأخراً عن طقوس النضج .. لنا الهروب العقيم حين تكون
المشاكل جسراً إلى ما نشتهي .. حين تكون النصيحة قيداً ثقيلاً علينا ، نستظل بظل
المخاوف من شمس العجز .. ونختار الرغبات الفارغة المعنى بديلاً عن اتزان المعايير
نفرد للخيال متسعاً .. شامخاً من وهم . أشياء مادية كثيرة تظل قادرة على اختصار
المشاعر لكنها لا تحمل سمو الإحساس .. تظل دليلاً على قصور المادة في حضور الحس .
لنا فضاء القول .. .حين يصير الوقت امتلاءً واهناً .. حاداً كسيف قاطع
|