Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

في مُتناولِ القلب

 
 

 أطبع الصفحة

  عدد القراء  645

 

[ كُتبت هذه القصائد خلال الفترة من 1998 حتى 2001ف ]

 

الإهداء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى تلك الخطواتِ الأولى
التي حملتني إلى طريق الشعر
إلى تلك الجذوة التي لا تنطفئ أبداً
جذوة الشعر.

 

مُفتتح

أحياناً تظلُ القصيدة
دائرة .
دائرةٌ مُغلقة
لكنها كقصيدة
تحملُ في داخلها رؤيةً أخرى مُتسعة !!



 

وهمٌ عابر

كم من هديرٍ ضاع في شفتي؟!
أُداريه خوفاً
أنتظرُ عويل الريح لأصرخ
وأرسمُ في ظلالِ الجرحِ
شمساً
تُبددُ وهماً
هو بعض ما في الغيوم
من نزق!!
وأنتظر لعل نسمة
تُهديني رقتها
لأغازل الصمت.
* * *
أقلبُ العيون
كما أقلبُ الصفحات
وحين يأتي المساء
أنامُ مُتوسداً
رعشةَ الجفن
في قبو الذاكرة.

 

 

 

مشارفُ الظلال

كلٌّ يتهجى مخاوفهُ
ويمضي ..
والليلُ المُتثاقل ُينهضُ في وجهي
فأتهيأُ لأمنيةٍ خجولة
يسحبُها الخوف لرغباتٍ قاحلة
حيثُ النساءُ خرابٌ مُرتب
والعشقُ محاولةٌ لا تحتفظ بلطفها
أعبرُ الفكرةَ المُرتعشة
بهذيانٍ مُر
أُمررُ عُمراً من النَـزقِ
بجسدٍ خربتهُ الاشتهاءات
أزرعُ مساحةً من تعبٍ لا تورق بشيء
لا شرفاتٍ تعلقُ بها عيوني
ولا وسادةً تختصِرُ الليل .
فقط ..
القصيدة تُغافلُ اليومَ بانتشاءٍ كاذب
وُتحاذي الضوءَ بغيابٍ عتيق..
وظلالٍ عميقة
توقظُ شغبَ الأسئلة
وتفتحُ بياضاً زائفاً
لملامحَ زائغة
ظلالٌ عميقة
لا تذهبُ بالرؤيةِ بعيداً
 ولا تتفتتْ .

 

 

 

قطوفٌ دانية

يغمرني فيضكِ
تتألفُ في وقعِ خُطاكِ الأشياء
فأحسُ بكِ
أقرب من قلبي
وأبعد من أحلامي.
* * *
يمضي العمرُ هفوةً
إثر هفوة.
أراكِ ..
فتلتهب النظرات
ويُزهرُ فيما بيننا بحرٌ
من أمانٍ
ودنيا من الاحتمالات.
* * *
من بين كلِّ هذا الحزن
يُشرقُ وجهكِ
ترتعشُ في خاطري
ألفُ حكاية
ويستفيقُ الفرح.
* * *
تتلمسُ ذاكرتي وهناً
تتبعُ خيوط الوهم
تحتملُ عناء الذكرى
لتستحضركِ.
* * *
أغيبُ
وحين أتعود الغياب
تُفاجئني الذكرى
تنحسرُ الظلال عن وجهكِ
تطوقني الفرحة
وعيونكِ المرتسمة كشلالِ ضوء
ترقبُ تحولي المجنون
فأغرق في الدفء
ألوذُ ببقايا نغم
 وأتنسمُ الصباح.

 

   

لو

لو سكن القلبُ
كل هديرٍ في شفتيكِ ينام
ليستقبل صبحاً آخر يحملهُ الليل
ليفتح كوةً للنورِ في قلب العتمة
لاسترخي العمرُ بين يديك
نشوةً لا تنتهي
تُعلنُ امتدادي
لكن عيونكَ
فقدتْ آخر خيطٍ للضوء
ترسمهُ الأحلام
فأختنق الفجرُ على عينيكِ
ومات .
* * *
لو نام العمرُ المترعُ بالشهوات
على عينيكِ
لبزغتْ شموسُ الحلم
في وجه الحقيقة
و لأزهر شوقي في وجهِ النسيان
لكن العمرَ
ضلّ طريق العشق
فماتتْ رعشةٌ للدفء في جفنِ الأحلام
فتدفق في شفتي بدل الفرحة
طوفان الأحزان .

 

   

ظِلال

كثيراً ما تُغير الوجوه ملامحها
والنهارُ المُثقل بالضياء
ماثلٌ فيها
 ظِلالاً مُنكسرة .
* * *
أفرشُ للشمسِ ملاذاً جديداً
نشوةٌ لم تُشرعْ لأحد
ظلالٌ لم تتفيأها الرؤيةُ
أو تترصدها الأحلام
فتفرش لي ارتعاشها
 ظِلالاً بكراً .
* * *
على أعتابِ النهار
والضوءُ يفرضُ سطوته
تتفرسني ظلالٌ هاربة
تُثيرني في صمتٍ
تتعتقُ فرحاً في جسدي
لكن ..
على حين غفلةٍ من الضياءِ
تتمددُ مخاوفي.

 

   

في متناولِ القلب

في قلبي
كما في أيِّ قصيدةٍ
أشياءٌ لا أحدَ يفهمُها.
* * *
ينوءُ قلبي بطفولتي
فأصوغ لخيالي
نهاراً طافحاً باللعب.
* * *
يزهرُ الوجدُ في قلبي
فأرهف السمعَ لجوارحي
تترنمُ بالنشوة.
* * *
نخبئ للدهشة مزيداً
من الفرح
ونحتسبُ للمفاجآت
مزيداً من اللهفة.
أيُّ عمرٍ تداهمه التجارب
ولا يتسعْ !!
* * *
نهبُ العمر رغباتنا المرتعشة
ونُفردُ للغياب أجنحة الحنين
نغيب  ..
نتلمسُ في أنفاس الزمن الهارب
خطوات الموت.
* * *
تجمعنا الظنون
وتبعثرنا الشهوات
أيُّ خواءٍ يترصدُ
أحلامنا المُؤجلة.
* * *
نتجشمُ البعيد
ولا ندري بأن الحلم
 في متناول القلب.

 

   

امرأةٌ

تُزهرُ في غفلةٍ مني
فتسرقني التفاصيل الغائبة
وتورقُ في حنايا القلب
امرأةٌ لم تتصفحها الأعين
ولم تفتحْ قلبها يوماً
للهفةِ العشقِ
ممتدةٌ في الحلم حتى
حدود الرعشة
حاضرةٌ حضور السرِ
في قلبِ صاحبهِ
امرأةٌ تسلبُ العمرَ التوهج
تُحيكُ بِعيونها
وِسادةً لزمنٍ لا يصدأ
تتعللُ بالصمتِ حيناً
وحيناً آخر
ترشُقُ الليلَ بالأسئلة
فينجلي السواد
وتهطلُ الأسرار
باهرةً . . متناغمة
كدقاتِ القلب .

 

   

انتشاء

عميقٌ ذلك الصمت
كلُّ الأشياءِ
أمامي تتجزأ
تضيعُ في ضراعةِ الدعاء
ويظلُ مداكَ مجهولاً
بعيداً عن كلِّ لفظ
مازالتُ أحيطُ كلماتي
ببهجةٍ غريقة القدم
وكلُّ هواجسي أمام
فيضكَ
تفيضُ بالرجاءِ
فيجسدُ قلبي بصمتٍ
جليل
حينها أطرقُ بابكَ
خاشعاً ذليلاً
أرى حيرتي غارقةً بوهجِ
رؤاك
فتسري في دمي نشوة
طهر بها قلبي
قد جئتُ أستجلي رحابكَ
كم همسةٍ
تاهتْ الأحلام منها
اختنقتْ على شفتي
لتبوحَ في عيني الدموع
امسح بكلَّ الطهرِ قلبي
طهر جوارحي الأثيمة
وأنثر الحب ارتعاشاً في سمائي
وأمنح الجسد الخشوع !!
مسافرٌ كان شوق الحلم
في قلبي
وكان الهمسُ مُرتعشاً
على شفتي
كلماتي مُسافرة ٌ
كخيطِ دخان
كما تتوله الذكرى
تفيضُ بشوقي الأزمان
قد جئتُ أستجدي عطاءكَ
فيا فيضاً من الأحلامِ
هبني كلَّ أحلامي
ككلِّ ارتعاشٍ
ككلِّ انتشاءٍ
تسري جذوة العشق
همسة . . همسة
رعشة . . رعشة
تمضى في جسدي
وتهبني السكينة.

 

   

بنغازي

بنغازي ..
كما تشتهيكَ
بنغازي..
كما تشتهيها
خطوتكَ ارتكبتْ أول المعاصي
وعيونكَ المُرتبكة عُنوان
هذا الوجوم
مدينة تكبرُ
تُربي أسئلتي على الحذر
وتفتحُ لقصائدي نزقَ البوح
بنغازي ..
صخبُ البحر اللذيذ
الوجوه المُلتحِفة بالملح
الأشياء تصِلُ الرغبةَ بالعجز.
بنغازي ..
أعياني الوقوفُ على مداخلِ القلب
فتسرب الوجعُ إلى الروح
شهيةٌ من بعيد
عصيةٌ من بعيد
لكنها تُغافلُ العقلَ بما يُتاحُ
من جنون
وتمنحُكَ كلَّ شئ
بنغازي ..
الـمُتأرجحة على سُلّمِ المخاوف
مذاقُ الخطأ بسطوةِ
الغريزة
بنغازي ..
الحواس المُعطلة في رائحة العطن
والأنفاس التي تخفي شراستها
الخوف المُستيقظ في زحمة الوساوس
خطوةٌ تتوحدُ مع الزلل
وغِيابٌ يذوي كلما اتخذ الحُضور
شكلاً مُباغِتاً
بنغازي..
الإثمُ المُتاح
والمؤجلُ دائماً.

 

   

البحرُ أول مرة !!

أذكرُ أول مرةٍ
يُعانقُ جسدي ماء البحر
بهيجاً كان لقاءُ الماء
طفلاً كنتُ
سِحرُ البحر يجذبني
تضربُ الأمواج شاطئها
فيرتجف القلب
وتعود فأركض خلفها
هل تهرب مني ؟!
فتفاجئني حُبلى بالرملِ
وبالأصداف
وتعاود كرتها تلك
مراتٍ . . ومرات
في البدءِ
كان هديرُ البحرِ يُغريني
ثم برودة الماء
غير أن تجلي الزبد
يطفو على الرمال
ثم يذوبُ ببطء
أدهشني
قصورُ الرملِ أوهت ساعدي
وكلُّ بدايتي كانت بحثاً
عن بديلِ الماء
للشاطئ الخدر الذي يسري
ورجفةُ التعبِ الممزوج بالعرقِ
وللأمواجِ دغدغةٌ مقرورة الجسد
ترتجفُ لها الغيوم ,
فيرتمي المدى ضحكة ساخرة
للماءِ في وقتِ انتصاب الشمس
برودةٌ . . ونزوة
ترفعُ عني رعشة النعاس
لقاءٌ يكونُ فيه الماء
أقل رغبة .
الماءُ ..
فتنةُ السماء
ولهفةُ الأرض
يحضنني
أنا الآن في الاثنين معا
أناولُ البحرَ حيرتي
فيغرقني بأمواجه
برماله . . وأصدافه
يفتحُ لي باباً
لأحضن دهشتي.

 

   

انتبه !!

انتبه للذةِ حين تأخذكَ إلى الهاوية

للخطأِ ينتظركَ بلهفة

انتبه بقليلٍ من الصبر

 بكثيرٍ من الضجر

 للحقيقةِ حين تصبحُ وجعاً

 للحيرةِ حين تُطفئ العشق .

للظنونِ ترتديكَ بهدوء

وانتبه لأكوامِ المشاكل

للهمومِ تتراوحُ في القلب

للوظيفةِ حين تُصبحُ قيداً

 للدوامِ يمرُ على رغباتكَ الصغيرة .

للخوفِ يُعطيكَ نكهةَ الحُضُور

انتبه المُهم أن لا تكون غِياباً !!

وتجرع ما شئتَ تثاؤبكَ ..قهوتكَ ..وضجركَ

وانتبه للوقتِ يستحيلُ سيفاً

للهدوءِ يصنعُ من الرتابةِ طوق رِضى

للعمرِ يذبلُ في حضرةِ الروتين .

للموتِ البطيء حين يُصبحُ عادة !!
 

 

   

شوارع

رأيتهُ
يشعلُ قنديله
فينطفئ في عباءتهِ الصباح
يناوشُ المساء
فترتعش خلسة الغيوم
مُتلبسٌ هدوءه
يذبلُ في قلبهِ الصراخ
تؤججهُ المسافة
بالأحلام
تخونهُ ملامحهُ
فيرتجفُ الرصيف
والمارة
المعبأون بالأسئلة
يُشهرُ جسدهُ في وجوهنا
فيغرقُ الشارع
بخطى متعثرة
وعيونٌ أرهقها الفضول
رجلٌ أخرستهُ الظلال
يستميحُ الليل نزيفاً متقناً
 ومخاوفٌ تليقُ بشارعٍ طويل.
* * *
شارعٌ
يبدأ مما انتهتْ إليه الظنون
عابقٌ برائحة التعب
أرجلُ العابرين
تصففُ وجع المدينة
الأجسادُ المتهالكة تُديرُ
إلينا مشارب الخوف
ترتبُ الوجوه
كيفما اتفق
تأخذُ عناءنا المبعثر على
حافة الألم
تُخيط بخطواتنا المترهلة
قامةً مشرعةً على المخاوف
تسكننا الرعشة
فنهذي بتعبٍ لذيذ
نسرجُ الوقت بالاحتمالات
وننتظر ..
مطراً يأخذُ صخب الرصيف
 ويُهيئ المدينة للبكاء .

 

   

براءة

الصغيرةُ المولعة بجمعِ الفَراش
تعرفُ كيف تفتح لقلبها
أبواب النـزق
تعرفُ كيف تُداري خيبتها
عن فضولنا
تتمنى أن تدفن وجهها
بين عيوننا المهملة
تمنحُ بعض الوجوه رائحة التراب
وبعضها
لون الأرض
فتقبع الوجوه مأسورةً بصمتها
مُتكسرة النظرات والملامح
صغيرةٌ ..
كفراشةٍ تجمعُ الوهم
وكقلبٍ يُقاسمُ الجميع البراءة .

 

 

   

تفاصيل

تنهشكَ التفاصيل
فيغيب الوقت
يُرهقكَ البوحُ وحيداً
الشوارعُ التي انتصبتْ
أمامكَ
توحدتْ مع مخاوفكَ
وأصبحتَ بعيدة
والمرأةُ التي أدمنها القلب
تضيعُ من كثرةِ الغياب
ما يحدث الآن
لا يعطي تفسيراً لشيء .
الأحاديثُ
التي خدشتْ بهاءَ الروح
تراكمتْ في الذهنِ
قريباً من أحزانٍ مشاغبة
والأشياءُ اللطيفة
الفتْ صمتاً عميقاً
ما يحدث الآن
لا يعطي تفسيراً لشيء ..
إلا :
لصخبٍ يملأُ الرؤوس
ولملامحَ تآمرتْ مع الأقنعة
علي براءةِ الوجوه
كان من الممكن
أن يكون الحلمُ شهياً
لو أن الأشياء ظلتْ نقية
بدون تلوثٍ أو غياب.

ما يحدث الآن يليقُ بنا :
ونحن نتعاطى اللذة
في حضرةِ الألمِ
ونحن نُعلقُ على بوابةِ اليوم
ما تناثر من ظنون
ونحن نحتفي بأخطائنا المباحة
ونكتفي بالتحديق في تفاصيلَ شرسة

تنهشنا بهدوءٍ مُفخخ
وبرغباتٍ لا تنتهي .

 

   

لكنه الشعر

لكنه الشعر . .
كلما تاه الكلامُ
تسلل إلى مُضغةٍ في الجسد
نحت في الروحِ قُطوف الوجد
وشيد صرحاً وسط الرماد
أينما تراكم الوجعُ
فتح جِسراً إلى الغد
ورسم في الخرابِ
بيتاً .. ووطناً .
لكنه الشعر.
عصفورٌ يأبى القفص
فكرةٌ تشمخُ فوق الهذيان
جناحٌ يُعلقُ الحلمَ نافذةً
على عاتقِ اليوم
ويمرُ مُثخناً بالأمنيات.
لكنه الشعر ..
أحملُ جذوته في كُمي
وانفخُ العمرَ في مساربهِ
مفردةً تعلو هام التعب
وحروفٌ تتوسدُ أرق الخيال
له في النفسِ مستقرٌ
إلى حين.
وهاجسٌ ..
كلما تلاشى الحلمُ
بزغ .

 

 

   

الحروفُ المغلوبة!!

أخيراً ..
هاهو العمرُ يزهرُ
وهاهي الأحلام المذهبة
تشقُ طريقها بهدوء
تسترعي انتباهنا
لحظةَ سرقنا الشعر من فم الماضي
وانسكبنا على البياضِ المخيف
أشعاراً مزركشة .
أخيراً
هاهي الحروف المغلوبة
على أمرها
تمرُ في غفلة الوقت
مرةً :
تأخذُ القلب
لنفقٍ من هواجس
ومرةً :
تأخذُ البصر
حيثُ الرؤية المتسعة
فضاءٌ لكلِّ الكلام
هاهي الحروف المغلوبة
تمرُ تحت يدي
أنا الغامضُ الوحيد
العاكفُ على بوابةِ المعنى
ظللتني عرائش الخيال
فأزهر الورقُ بما تناثر
من عمري.
قليلاً .. قليلاً
كأخرِ الوقت
مرتْ كلماتي
أنا الغامض الوحيد
عانقَ اللفظ سُطوع دمي
فمشى جسدي بين الغيومِ.
قليلاً .. قليلاً
ومُوشكاً على النفاد
هاهي الحروفُ المغلوبة
تمرُ تحت يدي
فيستوي البياض
بكلامٍ رشيق
وعناقيدَ من نشوة
وبهاءٍ لم يرتعشْ .

 

   

امرأةٌ هكذا !!


بدونها ..
لا أعرف كيف أرتبُ
هواجسي
وبدونها أيضاً
تأخذني الظنون بعيداً عن أيِّ أمل !!

 امرأةٌ هكذا ..
تعرفُ كيف تنفخُ
في صدري سحر الكلام ؟!
تعرفُ كيف تذوب ببطء
على أسِرَّةِ الخيال  ؟!
كثيرٌ منها قليل
وقليلها مفتوحٌ
على أجوبةٍ مراوغة
تتسللُ من بين أظافرِ الرتابة
تفرُ من العيونِ المُصوبة
لتهطلَ فرحاً في القلب
أو تظلُ سحابةً حائرة
لا تطالها الأيدي
ولا يشغلها الهُطول.
 امرأةٌ هكذا ..
يُصورها الوهمُ كما يشاء
سُّدَّة لهذا الهباءِ الأنيق
ترتمي في سماءِ الأذنِ
نغماً غامضاً , احتسيها
رشفةً لعطشٍ سرمدي
وأنتشي ..
كلُّ سرابٍ
يكتملُ معها واحةً عامرةً
بالقطوف
امرأة هكذا..
روحٌ لا يأسرها الجسد
وعِفةٌ لم تمسها الشهوةُ بإثمٍ
تعرفُ كيف تنتقي من تعبي
باقةَ أمانٍ
تعرف كيف تنسجُ
من مخاوفي تفاصيل الغد ؟!

 

 

   


-------------------------------------------------
 

مُفتتح

وهمٌ عابر

مشارفُ الظلال

قطوفٌ دانية

لو

ظِلال

في متناول القلب

امرأةٌ

انتشاء

بنغازي

البحر أول مرة

انتبه‍‍

شوارع

براءة

تفاصيل

لكنه الشعر

الحروف المغلوبة

امرأةٌ هكذا !!