Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

!! نمط

 
   

   أطبع الصفحة

  عدد القراء  262

 
 

أن يتبنى الفرد مشروعاً ذاتياً للنهوض بمقومات شخصيته .. فهو هنا يتبنى اختلافاً .. يتبنى وجوداً مغايراً .. معطيات أخرى لفهم الحياة

يُفعلُ قيمته كإنسان يستحق أن يكون خليفة الله على أرضه .. هو هنا ينهض بالذات في مواجهة الجمود والاستقرار والثبات الذي تفرضه الحياة أيضاً .. وكإحدى معطياتها المهمة

لكن أن تسيطر على مجتمع كامل مفاهيم نمطية للحياة فهذا أمر أخر أشد وقعاً على النفس من نقص مقومات العيش الأساسية.

لكن لماذا تسيطر على المواطن ثقافة نمطية وسلوك نمطي ..  ثقافة لا تتبنى الاختلاف المثمر .. وينعدم فيها الحِوار إلى أبعد الحدود .. وينحسر رد فعل الفرد تجاه أي أمر على معطيات ترسخ الفهم الجزئي الناقص

مجتمع يؤسس فيه الفرد قطعة من مجموعة قطع متشابهة فكراً وسلوكاً وتصرفات .. مجتمع يُغلبُ عنصر التشابه كدليل انسجام مع غيره من الفئات 

لذلك ينظر إلى أي تصرف مختلف بنوعٍ  من الاستغراب و الاستهزاء .. وجلد الذات.. ويكون الفرد المختلف رهين نظرة ضيقة .. تعلي كثيراً من مفاهيم التنميط والتشابه .. وتقيد أي عمل فكري يشذ عن قواعدها في خانة الجريمة التي تستحق أكثر من عقاب  

لذلك فهي لا تتبنى النقاش .. بل تصنع حول أي موضوع للنقاش عدة دوائر غير منطقية من مفاهيم غير صحيحة .. لذلك تروج الشائعة .. باعتبارها مصدر الإخبار الأول .. نتيجة انعدام الحوار بين الفرد والمؤسسات .. ومن هنا يجد الفرد نفسه مكبلاً بعدة معطيات تفرضها عليه المؤسسة كإطار .. وتفرضها المجتمع كوسط يعيش فيه ويتلاءم معه

من هنا ينعدم الحوار داخل مجتمع كهذا .. ويتحول الفرد إلى قطعة عديمة النفع هو أكثر استجابة من غيره يركن كثيراً إلى ردود أفعال الغير .. منسجماً في تعميق دور المتلقي .. وفهم ورصد ردود الأفعال التي تنبع من غيره .. دون أن يكون له رد فعل مؤثر .. .. من هنا نستدرك كلام الشاعر (  مفتاح العماري )  :[ وهكذا يتحول الإنسان إلى مجرد أذن صاغية .. كنفي لوجوده الآدمي الذي يحمله في داخله مشروعاً للحياة لا للموت ]

هكذا يصبح الفرد داخل مجتمع يتبنى الحوار الناقص الذي يقوم على صنع متلقي جيد .. يقوم على تنفيذ ما يطلب منه .. ويتحول إلى مطية للغير

إن انعدام الحوار جزئية أكثر إرباكاً تظهر بوضوح في المجتمعات العربية .. وتثبت الكثير فيما يتعلق بوصول الأفكار الجيدة إلى طريق مسدود

لذلك عندما تبنى الإسلام في مجمل ما تبنى .. الإنسان ككيان له وجوده السامي .. والذي هو نقطة مهمة في تحول أي مجتمع .

وهنا برز مصطلح جديد .. هو في أبسط صوره يرسم صوره تبغض وجود الإنسان تحت رحمة رد فعل آخر .. وترسم للإنسان خطوط الفعل الرئيسية

هذا المصطلح هو [ الإمعة ] .. في جزئية أكثر حضوراً من أي وقت .. [ إن أحسنوا أحسن .. وإن أساءوا أساء ]

الاختلاف بين طوائف المجتمع المختلفة .. تصنعُ داخله ثراءً فعلياً ..لكن مجتمعاً تُكبله مجموعة صارمة من التقاليد  والعادات النمطية .. وينعدم الحوار بين الفرد والمؤسسة سيكون من الصعب عليه .. أن يصنع تميزاً وخصوصية داخل أي منظومة عالمية يدخلها ‍‍!!