Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

فُقاعة !!

 
 

   أطبع الصفحة

  عدد القراء  779

 

 

أحياناً يكون الصمت ثوباً ..ترتديه متى تشاء وتخلعه متى تشاء .. أحياناً تكون الحكاية مللاً .. يتسربُ في الأوراق .. وتركن في الروح بعيداً !!

أحياناً يكون الحلم جنوناً .. فكيف ستطارده قصائدي الصامتة بعيونٍ مغمضة .. أحياناً يكون الفرح جرحاً .. نافراً في الجسد .. باقياً كذكرى

أحياناً وعندما توصد أبوابك .. تطرقُ عليك الحروف الرشيقة الباب .. لحظتها ستكون عارياً إلا من المخاوف .. سريعاً في الموت .. منكسراً كبابٍ عتيق

سيكون من حولك مجموعةٌ  من الوعود .. والكثير من مفاتيح لا تفتح .. سيكون بقربك .. صمتٌ وفير .. سيكون بابك مشرعاً للعابرين .. الذين سيلتهمون دهشتك .. لحظتها سيكون القلب وحيداً مفتوحاً على احتمال كسير !!

يا الله .. كيف تكون الروح مسكونةً بكلِّ هذا الموت  ؟! وكيف تكون مسكونةٌ بكلِّ هذه الحياة

أيةٌ تناقضات تجمعها الروح في ثناياها ؟!

ستكونُ قليلاً في كلِّ شئ

في الحلم

في الأمنية

وفي الفرح !!

وستكون كثيراً في كل شئ :

في الجرح

في القلق

في الحزن !!

ستكون الأصل والصورة .. وستكون الشيء وضده .. كيف تكون الأبواب مفتوحةٌ ومقفلة في آنٍ واحد ؟!

كيف نحب ونكره في وقتٍ واحد ؟!.. كيف تكون مفتوحاً على كثيرٍ من الاحتمالات البائسة .. وداخلك تتكور مجموعة أحلام ..

 تحاول أن تكون أنت وغيرك .. سيكون وقتك ضيقاً ..وستحترق في مهب نزواتك .. ستكون شاسعاً في الخيال فقط 

سيكون فعلك فقاعة وهم .. تحاول أن تشكل الواقع من خلالها ..وأنت ترى أن العالم لن يصبح أكثر اتساعاً بعد كل قصيدة .. وان الطريق  لن تصبح ممهدة بعد كل خاطرة

الجميع يتآمر عليك .. العائلة تلبسك ثوب المشاغل .. والوظيفة تفرش لك فراش الرتابة .. والقبيلة تتوجك شيخاً افتراضياً

وأنت تبحث عن ذاتك ولا تجدها .. تتصفح الوجوه .. وتفقد مع الوقت بريق الرضى .. ستكون مغايراً .. ومتوهجاً بجنونك .. وسط رتابةٍ شاملة

إنها لعبة الزمن المقيت .. إنها سطوة الوقت القاحل .. إنها أيضاً  الأحلام الكبيرة .. التي تفتحُ في الحُلكة نافذةً من نور .. وتقول لك :أن كلَّ شئ ممكن ومتاح .. وأيضاً مرتعش ومتراخٍ ومميت

ستكونُ كثيراً بهذه الأمنيات ..  بعد عمرٍ طويل سيقولون : [ كان هنا .. سلك في الأرض طريقه .. لم ينطفئ نور حرفه .. لم يحمل معه شيئاً فقط كان كثيراً على دنيانا هذه !! ]